كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
100
التشيع والتحول في العصر الصفوي
مازندران . وبحسب مستوفي ، فإن أكثر القرى والمدن في إيران غلب عليها المذهبان الشافعي والحنفي ، مع عدم وجود مناطق خالصة لأيّ من المذاهب الفقهية . لافت جدا هو وصف مستوفي للشيعة الإمامية في البلدات التي يغلبون عليها بأنهم « في غاية التعصب » « 1 » . ويبدو أن التفاعل بين الإمامية والسنة قد تمحور أساسا حول مسألة أفضلية علي على الخلفاء الثلاثة الأوائل . في مجالس المؤمنين ، يذكر القاضي نور الله الشوشتري ، وهو شيعي متشدد ، أحداثا عدة يظهر فيها الإماميون وهم يحاولون النيل من نظرائهم السنة بطرق رخيصة كالاستهزاء والنبز بالألقاب « 2 » . وفي الوقت عينه ، يبذل الشوشتري قصارى جهده لإثبات أن إيران كانت إمامية بمعظمها قبل الصفويين ، وأنّ كثيرا من فحول العلماء المعروفين بالتسنن كانوا في الحقيقة إماميين يمارسون التقية . بالنسبة للشوشتري ، يكفي بيت واحد من شعر الرومي في مدح آل البيت لإقناعه بأن الشاعر كان إماميا « 3 » . ومع هذا ، فإن إسماعيل عجز بعد فتحه تبريز عن العثور على أي مدوّنة عن المبادئ العامة للإمامية ، ما عدا مخطوطة يتيمة في الفقه كانت في مكتبة خاصة نائية ؛ وهذا يدل على أن إيران كانت ، على الأقل من ناحية المذهب ، سنية غالبا قبل الصفويين « 4 » . ولأكثر من
--> ( 1 ) رأى مستوفي أن جمهور الناس في كل من قم وفرهان وأوه شيعة متعصبون . ( 2 ) الشوشتري ، نور الله : مجالس المؤمنين ، ج 1 ص 78 ، 84 ، 85 ، 87 ، 98 . ( 3 ) م . ن . ، ج 2 ص 110 - 111 . ( 4 ) كانت المخطوطة المهملة نسخة من قواعد الإسلام للحسن بن يوسف [ بن ] المطهر الحلي ( ت . 762 ه / 25 - 1326 م ) ، وجدت في مكتبة تخص المدعو القاضي نور الله زيتوني . انظر : . 16 . p , l . lov , hkirawat - lA nashA , ulmuR